"الفول السوداني الكوني" يقترب من الأرض: كل ما نعرفه

  • الاقتراب الآمن لمسافة حوالي 3 ملايين كيلومتر (ثمانية مسافات قمرية) دون تعريض الأرض للخطر.
  • التقط رادار جولدستون صورًا بدقة تصل إلى 7,5 مترًا و28 لقطة مفصلة.
  • كويكب يبلغ طوله حوالي 200 متر، وزمن دورانه 4,8 ساعة وشكله ثنائي التلامس؛ أحد الفصوص أكبر.
  • بيانات جديدة تعمل على تحسين مداره وتقوية بروتوكولات الدفاع الكوكبي.

كويكب على شكل حبة الفول السوداني بالقرب من الأرض

"ما يسمى ""الفول السوداني الكونييتجه إلى إحدى أقرب زياراته لكوكبنا. هذا الكويكب، الذي يشبه شكله حبة جوز بسبب فصيه المتصلين، مرّ بـ مسافة الأمان حوالي ثلاثة ملايين كيلومتر، المكافئ التقريبي لـ ثماني مسافات قمرية.

ملاحظات مع رادار جولدستون للنظام الشمسي، التي تديرها شبكة الفضاء العميق التابعة لناسا، سمحت بتصوير الجسم بالأشعة السينية بتفاصيل غير عادية. على الرغم من تصنيفه على أنه يحتمل أن تكون خطرة بسبب حجمها وقرب مدارها، هذه الخطوة لا يشكل تهديداعلى العكس من ذلك، فهو يوفر فرصة علمية رائعة لأنه أقرب نهج موثق لأكثر من ثلاثة قرون.

ما تم رؤيته من "الفول السوداني الكوني"

منظر للكويكب على شكل حبة الفول السوداني

تشير أحدث التقديرات إلى أن طوله يبلغ حوالي 200 المترو وفترة دوران تبلغ حوالي ساعات 4,8، القيم النموذجية لجسم صخري متوسط ​​الحجم.

يستجيب النموذج لما يسمى بـ اتصال ثنائي: كتلتان تعملان ككتلة واحدة، كل فص منها أكبر بمرتين تقريبًا من الآخر. هذا النوع من التكوين، ليس نادرًا، يظهر في حوالي 15% من الكويكبات القريبة من الأرض أكبر من 200 متر.

على سطحها يمكنك أن ترى تقعرات عشرات الأمتار، وهي ندوب محتملة ناجمة عن تصادمات قديمة أو عمليات إعادة ترتيب المواد، والتي تساعد في إعادة بناء تطورها على مدى ملايين السنين.

وقد قدم الرادار صور بدقة تصل إلى 7,5 متر لكل بكسل، يكفي لرسم مخطط هندسي، واتجاه الدوران، وغيرها من المعلمات الفيزيائية مع قدر أقل من عدم اليقين.

المسافة والتاريخ وكيفية ملاحظتها

اقتراب الكويكب من الأرض

أقرب اقتراب حدث في 20 أغسطس 2025، عندما مر الجسم حول 3.000.000 كيلومتر من كوكبنا، مسافة واسعة من الناحية الفلكية وهي الأقرب على الإطلاق منذ القرن السابع عشر على الأقل.

وبعد بضع ساعات، 21 أغسطس، حصل جولدستون صور 28 صور عالية الدقة تظهر صورتها الظلية من زوايا مختلفة، مما يعزز نماذج الشكل والدوران التي طورتها الفرق العلمية.

بفضل أصداء الرادار هذه أصبح من الممكن ضبط مداره بدقة وتقليل عدم اليقين بشأن مسارها المستقبلي بشكل كبير، وهو تحسن رئيسي في إنشاء الذكريات السنوية والتخطيط لملاحظات جديدة بدقة أكبر.

ما هو الهدف من دراسة هذا النهج؟

يعد هذا العمل جزءًا من برنامج مراقبة الأجسام القريبة من الأرض و مكتب الدفاع الكوكبي ناسا، حيث يعتبر الرادار أداة أساسية لقياس المسافات والسرعات دقة كبيرة.

كل لقاء قريب بمثابة مقعد الاختبار: يسمح لنا بالتحقق من صحة الإجراءات وتقييم أوقات الاستجابة ودراسة كيفية تفاعل كويكب بهذا الحجم في حالة وقوع حادث. مهمة تحويلية، إذا لزم الأمر.

وبعيدًا عن الجانب التطبيقي، تعمل هذه البيانات على إثراء المعرفة حول عدد الكويكبات متوسطة الحجم وديناميكياتها، وهي جوانب أساسية لفهم تاريخ وتطور الأجرام الصغيرة في النظام الشمسي.

بعد هذا الممر الهادئ، سوف يستمر "الفول السوداني الكوني" في رحلته. رحلة حول الشمس بينما ال المجتمع العلمي ويستغل هذا النظام المعلومات التي تم الحصول عليها: المسافة الآمنة، وصور الرادار عالية الدقة، والمدار الأكثر تحديدًا والذي يعزز مراقبتنا للسماء دون إثارة إنذارات غير ضرورية.

ميكروب يبطئ ظاهرة الاحتباس الحراري
المادة ذات الصلة:
اكتشف الأرض من الفضاء: صور مذهلة من القمر الصناعي GOES-16