جبال ابيناين

  • جبال الأبينيني هي سلسلة جبلية يبلغ طولها حوالي 1.400 كيلومتر في إيطاليا.
  • أعلى قمة هي كورنو جراندي، ويبلغ ارتفاعها 2.914 مترًا.
  • المناخ هو مناخ البحر الأبيض المتوسط، مع نباتات متنوعة وتنوع بيولوجي غني.
  • تشمل المياه الجوفية أنهارًا قصيرة مثل نهر التيبر ونهر أرنو، مع تآكل قوي.

مناظر طبيعية وأعلى قمم

تُعد جبال الأبينيني واحدة من أشهر السلاسل الجبلية في شبه الجزيرة الإيطالية ، وتستمد شهرتها من كونها تُشكل جزءًا أساسيًا من بنيتها الطبيعية. يمتد هذا النظام الجبلي لمسافة 1.400 كيلومتر تقريبًا، ويتراوح عرضه بين 40 و200 كيلومتر. يتميز بتنوع بيولوجي غني وتنوع كبير في النباتات والحيوانات، مما يجعله بيئة طبيعية مثالية للسياحة.

في هذه المقالة سوف نناقش خصائص و جيولوجيا و نباتات و حيوانات جبال الأبينيني.

الملامح الرئيسية

جبال ابيناين

تمتد هذه السلسلة الجبلية من ممر كاديبونا في الشمال الغربي إلى جزر إيغادي، شمال صقلية. أعلى قمة فيها هي كورنو غراندي، التي يبلغ ارتفاعها 2.914 مترًا . جيولوجيًا، تُعد جبال الأبينيني جزءًا من جبال الأطلس، وهي سلسلة جبلية تبدأ في شمال إفريقيا، وتمر عبر جبال الألب الدينارية، وتمتد عبر البلقان.

تتميز إيطاليا بتنوع جيولوجي لافت للنظر. فمن جهة، نجد صخورًا رملية ومارلية في منطقة ليغوريا الشمالية. ومن جهة أخرى، نجد في جنوب شبه الجزيرة الإيطالية وصقلية نتوءات كبيرة من الحجر الجيري تفصلها مناطق منخفضة من الشيست والحجر الرملي. ولمزيد من الفهم للتكوينات الجيولوجية في المناطق الأخرى، يمكنكم الاطلاع على تضاريس إيطاليا وعلاقتها بجبال الأبينيني.

هذا تكوين جبلي حديث لا يزال تطوره مستمراً. وهذا يعني وجود قمم شديدة الانحدار لم تتأثر بعد بعوامل التعرية أو مرور الزمن. علاوة على ذلك، يضم هذا التكوين العديد من الصدوع في مواقع مختلفة، مما يجعل المناطق المجاورة عرضة للنشاط الزلزالي والبركاني. ورغم حداثة هذا السلسلة الجبلية، إلا أنها تتعرض لعوامل التعرية بفعل الرياح والمياه. يصل البحر إلى الجبال، مما يقلل من امتداد الخط الساحلي ويخلق شريطاً صخرياً ضيقاً.

المناخ والبيئة في جبال الأبينيني

الأبينيني

تتمتع سلسلة الجبال بأكملها بمناخ البحر الأبيض المتوسط، مما ينتج عنه غطاء نباتي جنوبي يتكون أساسًا من كروم العنب وبساتين الزيتون والحمضيات. وما يجعل هذه السلسلة الجبلية وجهة سياحية شهيرة هو أن معظم أراضيها لا تزال برية وغير مزروعة. وتزخر هذه المناطق بتكوينات الحجر الجيري، التي يعود تاريخها في المقام الأول إلى العصرين الثاني والثالث.

تُعدّ منطقة الأبينيني أفقر مناطق إيطاليا وأقلها كثافة سكانية نظرًا لظروفها الطبيعية. يهاجر سكانها إلى مناطق أخرى أكثر إنتاجية اقتصادية. ورغم أن مناخها متوسطي في الغالب، إلا أن ارتفاعها عن سطح البحر يُؤدي إلى انخفاض درجات الحرارة وارتفاع الرطوبة على مدار العام. في الماضي، كانت جبال الأبينيني مغطاة بأشجار الزان والكستناء، لكن هذه الغابات اختفت تدريجيًا بسبب الرعي الجائر. فقد غزت قطعان الأغنام والماعز الكبيرة موائل هذه الأنواع وأزاحتها. علاوة على ذلك، تأثر التنوع البيولوجي في جبال الأبينيني سلبًا بهذه الممارسات.

حتى اليوم، لا يزال سكان البلاد يمارسون الرعي الموسمي. ترعى قطعان الماشية في الجبال صيفاً، وفي الشتاء تنتقل إلى السهول الساحلية حيث يكون المناخ أكثر اعتدالاً. وقد بدأت أعداد الذئاب والدببة والثعالب والوعول بالتناقص تدريجياً بسبب الأنشطة البشرية.

يمكن أن تنقلب الأرض على محورها
المادة ذات الصلة:
يمكن أن تنقلب الأرض على محورها

شعبة ابينين

النباتات والحيوانات في جبال الأبينيني

يمكن تقسيم جبال الأبينيني إلى أربعة أجزاء من الشمال إلى الجنوب. وتُعدّ طبقات الطين مسؤولة عن الانهيارات الأرضية خلال موسم الأمطار، والتي غالباً ما تُهدد القرى في المناطق المجاورة. وفي بعض الحالات، تسببت هذه الانهيارات بأضرار ودمار واسعين في المناطق المأهولة بالسكان.

أما بالنسبة للموارد المعدنية، فلا نجد وفرة كبيرة. مع ذلك، نجد كميات كبيرة من البيريت، وخامات النحاس، والبوكسيت، والزئبق. ويُوجد الزئبق بكميات هائلة تجعل إيطاليا المنتج الرائد عالميًا له. لمزيد من المعلومات حول الجوانب الجيولوجية، يُرجى الاطلاع على مقالنا عن جبال الألب السويسرية ، والذي يتضمن أيضًا معلومات جيولوجية.

توجد هذه المواد بشكل خاص في الجزء الأوسط من شبه الجزيرة. أما صقلية، فهي أغنى بالكبريت. ومع ذلك، إذا أردنا حصر جميع موارد جبال الأبينيني، فإنّ أهمها الطاقة الكهرومائية. فبفضل قوة المياه الغزيرة، يُمكن استخراج كميات كبيرة من الطاقة المتجددة. ويعود ذلك إلى وعورة التضاريس، لا سيما في منطقة نابولي.

في منطقة ليغوريا، تتصل جبال الأبينيني بجبال الألب الغربية. ويُشكّل الجزء الأعلى منها كتلة توسكان-إميليا الجبلية، حيث تتجاوز قممها 2.000 متر فوق مستوى سطح البحر. أما أعلى قمة في جبال الأبينيني الشمالية فهي مونتي سيموني، بارتفاع 2.165 مترًا ، وتُعدّ معلمًا بارزًا في جغرافية وجيولوجيا المنطقة.

في أوسع جزء من سلسلة الجبال، تنتشر وديان عديدة وسلاسل جبلية أصغر مثل أبروتسو وسيبيليني وغران ساسو، وهي الكتلة الجبلية التي ترتفع عليها قمة كورنو غراندي (2.194 مترًا)، أعلى قمة في جبال الأبينيني. وفي أقصى الجنوب، تشكل السلسلة قوسًا ينحني باتجاه الجنوب الغربي. وتشتهر هذه المنطقة ببراكينها الضخمة، مثل جبل فيزوف، والتي تُعدّ مسؤولة أيضًا عن بعض النشاط الزلزالي.

الهيدرولوجيا والنباتات والحيوانات

كما ذُكر سابقاً، تلعب المياه دوراً هاماً في هذه السلسلة الجبلية، التي تتميز بأنهارها ذات المجاري القصيرة نسبياً . أهم هذه الأنهار نهر التيبر، الذي ينبع من المنطقة الوسطى ويصب في البحر التيراني، ويبلغ طوله 405 كيلومترات، وهو طول قصير نسبياً بالنسبة لنهر. أما نهر أرنو، وهو نهر رئيسي آخر، فيبلغ طوله 250 كيلومتراً، وينبع من الغرب في جبال توسكانا، ويمر عبر فلورنسا، ويصب في بحر ليغوريا.

على الرغم من صغر حجم الأنهار نسبيًا، إلا أن حركة المياه تُعدّ من أهم عوامل التعرية في هذه السلاسل الجبلية. أما بالنسبة للنباتات، فتوجد أنواع متوسطية تتنوع تبعًا للارتفاع وخط العرض. ففي الشمال، تكثر أشجار البلوط والكستناء والزان والصنوبر. وفي الجنوب، نجد بعض الشجيرات مثل أشجار المستكة والدفلى والآس.

من جهة أخرى، تُحفظ الحياة البرية بشكل جيد للغاية بفضل وجود الحدائق الوطنية والمحميات الطبيعية. ومن بين أكثر الأنواع تميزاً الدب البني، والذئب الإيطالي، والوشق، والنسر الذهبي.

المادة ذات الصلة:
جبال الألب

أضف كمصدر مفضل في جوجل