La مجتمع مدريد يحافظ على تنبيه بموجة برد ويستند التحذير، الصادر عن المديرية العامة للصحة العامة، إلى توقعات من وكالة الأرصاد الجوية الحكومية (AEMET)، والتي تتوقع درجات حرارة دنيا دون الصفر في معظم أنحاء المنطقة.
هذا السيناريو برد قارس وصقيع واسع النطاق يتزامن ذلك مع تواريخ رئيسية في تقويم عيد الميلاد، من الأيام الأخيرة من شهر ديسمبر حتى وصول المجوس الثلاثة، الأمر الذي دفع السلطات الصحية إلى تعزيز تدابير الوقاية للحد من التأثير على الصحة، وخاصة في الفئات الأكثر ضعفاً.
تفعيل المستوى 2: خطر مرتفع بسبب موجة البرد

أفادت خدمة معلومات درجات الحرارة القصوى الإقليمية بما يلي: تفعيل يتم تفعيل مستوى الإنذار الثاني، الذي يُعتبر عالي الخطورة، عند استيفاء المعايير المحددة في البروتوكول الإقليمي. ويتم تفعيل هذا المستوى عندما ينخفض متوسط درجات الحرارة الدنيا المتوقعة للأيام الثلاثة التالية إلى أقل من واحد. تم ضبط درجة الحرارة العتبية عند 1,9 درجة مئوية.
يعتمد نظام الرصد هذا على البيانات التي تم جمعها من عدة محطات رصد جوي مرجعية، مثل باراخاس، كواترو فيينتوس، خيتافي وريتيرو باركيتم إعداد النشرة الرسمية لموجة البرد باستخدام المعلومات المجمعة من هذه المحطات، والتي تعمل كدليل لاتخاذ القرارات من قبل وزارة الصحة.
La مدة التنبيه يعتمد الأمر على تطور التوقعات اليومية: فما دامت القراءات أقل من الحد الأدنى، واستمر تأثير برودة الرياح منخفضًا جدًا، سيظل المستوى الثاني ساريًا. وفي حالات أخرى حديثة، عندما تم رصد اتجاه تصاعدي واضح في درجات الحرارة الدنيا، تم اتخاذ إجراءات لـ خفض مستوى الإنذار إلى المستوى 1، وهو مستوى احترازي.
المناطق الباردة وتوقعات درجات الحرارة

وتشير التوقعات في المنطقة إلى وجود اختلافات ملحوظة بين المناطق الجبلية والمناطق الوسطى والجنوبية. ووفقًا للسيناريوهات الصادرة للأيام الأولى من شهر يناير، تُعد راسكافريا من بين أبرد البلديات، مع القيم المتوقعة حوالي -5 درجة مئويةوفي الجبال الشمالية، توجد مراكز أخرى مثل لا كابريرا كما ستسجل هذه الأجهزة درجات حرارة دنيا قد تصل إلى حوالي -3 درجة مئوية.
في المنطقة الحضرية وممر هيناريسمن المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، ولكن بشكل معتدل إلى حد ما. وتشمل البلديات مثل مدريد (مدينة)، أرانخويز، بارلا، الكالا دي إيناريس ونافالكارنيرو قد تنخفض درجات الحرارة إلى حوالي -2 درجة مئوية في أبرد ساعات الصباح الباكر، بينما في كولادو فيلالبا أو خيتافي ستبقى مقاييس الحرارة قريبة من -1 درجة مئوية.
تُظهر تقديرات هيئة الأرصاد الجوية للمنطقة بأكملها صورةً واضحة. تركزت موجة البرد على مدى عدة أيامشهدت بعض الصباحات المبكرة الأخيرة درجات حرارة أقل بقليل من 0 درجة مئوية، وتتوقع التوقعات للأيام التالية انخفاضًا إضافيًا في درجات الحرارة الدنيا، يليه تعافٍ تدريجي، مع زيادات قد تعيد درجات الحرارة إلى قيم إيجابية في نهاية هذه الفترة.
إلى جانب هذه البيانات من منطقة مدريد، تم تسجيل الأرقام التالية في جميع أنحاء إسبانيا: الصقيع الشديد في المناطق الجبليةمع درجات حرارة دنيا تقارب -10 درجة مئوية في مناطق مثل جبال البرانس، مما يؤكد وصول كتلة هوائية باردة جداً فوق معظم شبه الجزيرة.
ويتعزز هذا السياق من درجات الحرارة القصوى بوجود كتلة هوائية قطبية وذلك من خلال التكوينات الجوية التي تفضل وصول الرياح الباردة من شمال وشرق أوروبا، مع انخفاضات ملحوظة في مستوى الثلوج ونوبات من تساقط الثلوج على ارتفاعات منخفضة نسبياً في مناطق مختلفة.
هل سيتساقط الثلج في مدريد خلال الأيام القادمة؟

مزيج من درجات حرارة تحت الصفر وهواء بارد جداً في طبقات الجو العليا وقد دفع هذا العديد من المواطنين إلى التساؤل عن إمكانية تساقط كميات كبيرة من الثلوج في منطقة مدريد، لا سيما إذا تزامن ذلك مع مناسبات مهمة مثل رأس السنة الميلادية أو عيد الملوك الثلاثة. أظهرت نماذج التنبؤ بعض السيناريوهات المتوافقة مع تساقط الثلوجلكن، في الوقت الراهن، ترى هيئة الأرصاد الجوية الإسبانية (AEMET) أن تساقط الثلوج بكثافة غير مرجح في العاصمة ومعظم أنحاء المنطقة..
تزداد حالة عدم اليقين كلما طالت فترة التنبؤ، لذا ينصح خبراء الأرصاد الجوية لا تفترض تساقط الثلوج أو عدم تساقطها قبل وقت طويل.في حالات أخرى، أدت تكوينات مماثلة إلى تساقط الثلوج، ولكن في هذه الحالة، تتوزع الاحتمالية على عدة سيناريوهات محتملة وسيكون من الضروري متابعة التحديثات اليومية.
في غضون ذلك، في بقية إسبانيا ومعظم أنحاء أوروبا، لوحظ ما يلي: تساقط الثلوج على ارتفاعات منخفضة نسبياًوخاصة في منطقة كانتابريا، ووادي إيبرو العلوي، وداخل غاليسيا، وسلاسل جبال شمال وشرق إسبانيا. في بعض المناطق، تراوح مستوى الثلج بين 300 و500 متر، على الرغم من أنه لا يزال أعلى قليلاً في الجنوب الشرقي وجزر البليار.
على المدى المتوسط، تشير النماذج إلى احتمال وصول الوضع المضاد للأعاصير بعد أيام عدم الاستقرار الأكبر، والتي من شأنها أن تميل إلى استقرار الغلاف الجوي ولكنها ستحافظ على طقس شديد البرودة وصقيع ليلي في مناطق داخلية واسعةهذا النمط، الذي يُعدّ نموذجياً لفصل الشتاء، قد يطيل أمد الطقس البارد، وإن كان ذلك دون هطول أمطار غزيرة.
على أي حال، تصر السلطات على أهمية استشر التقارير الرسمية قبل التخطيط للرحلات أو الأنشطة الخارجيةويرجع ذلك إلى احتمال ظهور الثلوج ووجود الجليد على الطرق والأرصفة، مما يزيد من خطر وقوع الحوادث.
خطة إقليمية لمكافحة البرد ونظام الإنذار

تتمتع منطقة مدريد بـ خطة لرصد ومكافحة آثار البرد على الصحة يتم تفعيل هذا النظام كل شتاء ويعمل عموماً من بداية ديسمبر حتى نهاية مارس. وهو ينسق الخدمات الصحية وفرق الطوارئ والموارد العامة الأخرى للحد من تأثير درجات الحرارة المنخفضة.
تم تصميم نظام الإنذار الصحي في ثلاثة مستويات من المخاطريتم تحديدها بالألوان: مستوى من الطبيعية أو انعدام المخاطر؛ مستوى متوسط من الحذر، عندما يُتوقع أن تكون القيم قريبة من الحد الأدنى؛ و المستوى 2 أو خطر مرتفعيرتبط هذا بوجود موجة برد قد تؤثر على الصحة العامة. وفي هذه الحالة، يتم تعزيز التواصل مع المستشفيات والمراكز الصحية والخدمات الاجتماعية.
مع تفعيل المستوى الثاني، تواجه الإدارة الإقليمية مشكلات النشرات الإخبارية الدورية مع معلومات محدّثة حول تطور درجات الحرارة الدنيا المتوقعة، والمدة المحتملة لهذه الموجة، والتوصيات الرئيسية للجمهور. تُنشر هذه التحذيرات عبر القنوات الرسمية ووسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية للمؤسسات.
بالإضافة إلى ذلك، تتمتع المنطقة بـ صفحة معلومات محددة والتي تجمع نصائح حول كيفية التعامل مع البرد، ومواد إعلامية وروابط لموارد الدعم، مع إيلاء اهتمام خاص لكبار السن، والمرضى المزمنين، والأسر التي لديها أطفال رضع، والأشخاص الذين يعانون من ضعف اجتماعي.
إن الهدف الرئيسي للخطة ليس مجرد التوعية، بل أيضاً للكشف عن المشاكل المتعلقة بالبرد ومعالجتها بسرعة أكبر، مثل انخفاض درجة حرارة الجسم، وتفاقم أمراض الجهاز التنفسي أو القلب، والسقوط بسبب الجليد، وغيرها من الحوادث التي تميل إلى الزيادة خلال هذه النوبات.
المخاطر الصحية للطقس البارد
يذكرنا مسؤولو الصحة العامة بأن لا تقتصر درجات الحرارة المنخفضة جدًا على التسبب في الشعور بعدم الراحة فحسب.لكن قد يكون لها عواقب صحية مباشرة وخطيرة. البرد الشديد يُسهّل ظهور التهابات الجهاز التنفسي مثل نزلات البرد والإنفلونزا والتهاب الشعب الهوائية أو الالتهاب الرئوي، وكذلك يؤدي إلى تفاقم الحالات المزمنةوخاصة تلك المتعلقة بالقلب والرئتين.
عندما يتعرض الكائن الحي لـ بيئات شديدة البرودة لفترة طويلةيضطرون لبذل جهد إضافي للحفاظ على درجة حرارة أجسامهم. هذا الجهد الإضافي قد يُفاقم حالة الأشخاص الذين يعانون من أمراض مُسبقة، وفي الحالات القصوى، قد يؤدي إلى انخفاض حرارة الجسم أو قضمة الصقيع، خاصةً إذا لم يرتدوا ملابس مناسبة أو إذا لم يكن منزلهم مُدفأً أو مُبرداً بشكل صحيح.
ومن بين الفئات الأكثر عرضة للخطر: كبار السنالمرضى الذين يعانون أمراض الجهاز التنفسي أو القلب والأوعية الدموية المزمنةالرضع والأطفال الصغار، وكذلك أولئك الذين يعيشون في ظروف الضائقة الاقتصادية أو التشردفي هذه المجموعات، حتى الانخفاضات المعتدلة في درجة الحرارة يمكن أن يكون لها تأثيرات كبيرة.
تؤكد السلطات أن البرد غالباً ما يكون تأثيره صامتاً: قد تمر الأعراض الأولية دون أن يلاحظها أحد.قد تتراوح الأعراض بين خدر طفيف ورعشة شديدة أو صعوبة في التفكير بوضوح. في هذه الحالات، يُنصح بالبحث عن مكان دافئ، وارتداء ملابس دافئة، وإذا ساءت الحالة، الاتصال بخدمات الطوارئ.
لذلك، يُعد التخطيط المسبق والمعلومات الموثوقة ودعم الفئات الأكثر ضعفاً أمراً ضرورياً لـ للحد من التأثير الصحي لموجة البرد في منطقة حضرية كبيرة مثل مدريد ومنطقتها الحضرية.
توصيات للسكان
بهدف تقليل المخاطر، تؤكد وزارة الصحة والإدارة العامة للصحة العامة على سلسلة من الإجراءات توصيات عملية للحياة اليومية طالما استمرت موجة البرد. على الرغم من أن العديد منها يبدو بديهياً، إلا أن اتباعها يُحدث فرقاً كبيراً، خاصة خلال الأيام الأكثر حرجاً من هذه الموجة.
يُنصح به في المنزل أبقِ مصدر الحرارة مشتعلاً احرص قدر الإمكان على ضمان عزل جيد بإغلاق الأبواب والنوافذ لمنع تسرب الهواء. وفي الوقت نفسه، تذكر ضرورة اتخاذ احتياطات إضافية. توخ الحذر عند استخدام مواقد الغاز أو مواقد الحطب أو المواقد الكبيرةالتهوية المناسبة لمنع التسمم بأول أكسيد الكربون وتقليل خطر الحرائق.
فيما يتعلق بالملابس، ينصح المختصون ارتدي عدة طبقات رقيقة بدلاً من قطعة ملابس واحدة سميكة جداًتُساعد الطبقات المتعددة من الملابس على حبس الهواء الدافئ بشكل أفضل، وتُمكّنك من تعديل معطفك عند تغيّر درجة الحرارة. من المهم حماية رأسك ويديك وقدميك، وهي مناطق يفقد الجسم الحرارة من خلالها بسرعة.
كما يتم التركيز على مدى استصواب خطط للرحلاتقبل مغادرة المنزل، يُنصح بالتحقق من توقعات الطقس، وتجنب الوقوف لفترة طويلة في الخارج، والتحرك بحذر. منع الانزلاق والسقوط في المناطق الجليديةإذا لم يكن الأمر ضرورياً، يُنصح بتقليل الأنشطة الخارجية خلال ساعات البرد الشديد.
كما تلعب العادات الغذائية ونمط الحياة دوراً هاماً. ويُقترح الحفاظ على نظام غذائي متوازنمع تناول وجبات ساخنة وكافية، احرص على شرب كمية كافية من الماء، واحتفظ في المنزل بكمية كافية من الأدوية لعدة أيام. تناول الكحول، على الرغم من أنه قد يُسبب في البداية شعورًا مؤقتًا بالدفء، لا يُنصح به لأنه يُساهم في فقدان درجة حرارة الجسم. ويمكن أن يؤدي ذلك في النهاية إلى انخفاض درجة حرارة الجسم.
حماية الفئات الضعيفة والموارد المتاحة
من أولويات سلطات مدريد خلال هذه الموجة الباردة ما يلي: حماية الفئات الأكثر ضعفاًولتحقيق هذه الغاية، تم تعزيز التنسيق بين الخدمات الصحية والخدمات الاجتماعية والموارد البلدية، مع إيلاء اهتمام خاص لكبار السن الذين يعيشون بمفردهم والذين يفتقرون إلى السكن المناسب.
الخدمات الاجتماعية والمنظمات التي تعمل مع المشردين لديها زيادة سعة الأماكن في الملاجئ وموارد الطوارئتوفير المأوى والبطانيات والملابس الدافئة والوجبات الساخنة. الهدف هو ألا يضطر أحد لقضاء الليل في العراء خلال أشد أيام الشتاء برودة.
وفي الوقت نفسه، تحافظ المراكز الصحية والمستشفيات على تعزيز مراقبة الحالات المرتبطة بنزلات البرديشمل ذلك كل شيء بدءًا من تفاقم الأمراض المزمنة وحتى الإصابات الناجمة عن السقوط على الطرق العامة، والتي تكثر عندما يتشكل الجليد على الشوارع والأرصفة.
تتلقى العائلات التي ترعى كبار السن أو المرضى المزمنين نصائح من احرص على الاطمئنان بانتظام على صحة أحبائكسواء من خلال الزيارات أو المكالمات الهاتفية أو وسائل الاتصال الأخرى، فإن الاطمئنان عليهم لمعرفة ما إذا كان منزلهم يحافظ على درجة حرارة مريحة، وما إذا كان لديهم ما يكفي من الملابس الدافئة، أو ما إذا كانوا بحاجة إلى مساعدة في التسوق، يمكن أن يمنع حدوث مشاكل أكبر.
تُذكّر حكومة مدريد الجميع بأنه في حالة ظهور أي أعراض مقلقة مرتبطة بنزلات البرد - مثل صعوبة التنفس، أو ألم في الصدر، أو ارتباك شديد، أو رعشة لا يمكن السيطرة عليها - فمن الضروري طلب الرعاية الطبية. اتصل بخدمات الطوارئ أو توجه إلى منشأة رعاية صحية للحصول على تقييم مهني.
في سياق فصل الشتاء هذا، يأتي تفعيل حالة التأهب لموجة البرد في منطقة مدريد مصحوبًا بـ تطبيق التدابير الوقائيةتوفير معلومات مستمرة وموارد إضافية لأولئك الذين هم في أمس الحاجة إليها، بهدف تجاوز هذه الموجة من درجات الحرارة المنخفضة بأكثر الطرق أماناً وبأقل تأثير على صحة السكان وحياتهم اليومية.